الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

الفصل الأول

كانت اليهود والمجوس والمشركون لا يؤاكلون حائضا ولا يشاربونها، ولا يساكنونها ولا يجالسونها ولا يجامعونها، والنصارى نعوذ بالله منهم لا يبالون بشيء في ذلك، ولما جاء الإسلام سأل أبو الدحداح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله سبحانه وتعالى: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ). (البقرة: من الآية222) الآية.

فكان المسلمون إذا حاضت عندهم امرأة أخرجوها من البيت فشكا قوم من أعراب المدينة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن البرد شديد وأن الثياب قليلة، فإن أثرناهن بالثياب هلكنا، وإن أثرنا أنفسنا هلكن، وليس عندنا ما يكفي الكل، فقال صلى الله عليه وسلم “ إنما أمرتم بعزل الفروج”، فقرأ الآية مشيرا بقوله: إنما أمرتم بعزل الفروج إلى أنه المراد باعتزالهن.

والأذى: المرض أو القذر أو الدم أقوال، ويطهرن: يرين الطهر، ويطهرن: يغتسلن بالماء: (فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ). (البقرة: من الآية222) جامعوهن من وجه محلل وهو أن