الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤

فالمتحيز ما أخذت ذاته مكانا، ويسمى الجوهر خلاف العرض، وقال قومنا: هو ما لا يتحيّز ولا يتجزأ. ذلك كالنقطة الدقيقة ويرده أنه لا دقيق إلا وله جهات، فذلك تحيّز وعيان وتجزّي.

وأيضا: هو قابل للقسمة بالعين والجسم والرياح، ومرأى موتى له حالة تشبه الحياة كالأرض وما يلقى فيها لينبت كالحب والنوى، وموتى نوم أو سكر، ومتى ليست له تلك الحالة كالصخر والحديد، ويقال: إن الصخر المدفون ينمو إلى جواب وإلى أسفل، ويقال: أن الحجر الأبيض إلى رزقه الذي نقول له بالبربربية لوس ينمو نموا.

أخبرني رجلا أنه حفر بئرا فوصل ذلك فقطع فيه قطعا واسعا وبعد مدة وجده يكاد يغلق الموضع.