الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥وأخبرني بعض النفوسيين أن التراب الأبيض الذي يقيموه مقام الجص ينمو إلى جهة الماء.
ثمّ إن المرجان في البحر حجر ينمو إلا أنه نبات البحر ومرئي حيوان له روح يدب ويدرج عاقل مكلف وهو الملائكة والجن والإنس، ولا يخفى أن الملائكة والجن تراهم الأنبياء وغيرهم ممن أراد الله، ومعنى قوله تعالى: ﴿لا تروهم﴾ كلما أردتم وكل ما حطوا بل يمكن أن تروهم خيالا، وتحقيقا في بعض الأحيان بدليل ما وقع من ذلك كما قال الشافعي: لا يحققون قطعا وترى الملائكة والجن، ويرى الجن والملائكة، ويرى بعضهم بعضا.
والأشكال في وصف الملائكة بالدبيب والدرج إذا صح وصفهم بالمشي كما صح بالطيران ولا في كونهم حيوان لأن الحيوان من حلت فيه الحياة فليس بميّت.
فالملائكة حيوان كما قال صاحب الأصل بميت.
٢٥ / ٧٥٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.