الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ويسمى الإنس والجن ثقلين لثقلهم بالتكليف بأن شبه صعوبة التكليف بالثقل، ولأنهم لا يصعب عليهم شيء ولا يشق، فمعنى تكليفهم أنهم مأمورون منهيون، وتكليف الثقلين إلزامهم ما فيه المشقة، وإن شئت فقل معنى تكليفهم مأمورون منهيون.

وقيل: سموا ثقلين لأنهم أثقلوا الأرض بذنوبهم وأعمالهم وصنائعهم، وقيل: لرجاحة رأيهم.

وحيوان له روح يدب ويدرج مهمل غير عاقل كالأنعام والوحوش، والعاقل البالغ ولا الملك لا يتصور لإهماله لأنه ليس من الحكمة إهمالا لعاقل كما أنه ليس منها تكليف غيره.

وهو: إما مؤمن غير معصوم أو معصوم وهم الملائكة والأنبياء، وقد صفّ بعضهم بمعصية كآدم عليه السلام.

قيل: قد يوصف بها بعض الملائكة ولكنهم معصومون عن الموت بلا وفاه،