الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

- 119

-

الفصل الثالث عشر

صلاة الجماعة فرض كفاية في الدنيا.

وقيل على أهل كل مسجد

وقالت الظاهرية فرض عين لقوله صلى الله عليه وسلم: من سمع

النداء فليجب

ومن لم يجب فلا صلاة له الا من عذر ولو كان أعمى بعيد الدار

ولا قائد له

الا أنه ان لم يجد قائدا وكان خروجه وحده مضرا له فلا يخرج.

وأن ذلك من العذر والعذر خوف أو مرض.

وأجيب بأن ذلك ترغيب واستكمال لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد»

أى لا صلاة كاملة الأجر

ولكن لا ينبغى الاعتزال عن الجماعة اذا كانت قائمة بالعدل غير مختلفة والا فليس حال للانسان أحسن الاعتزال وليكف يده ولسانه عن المعونة وليكن كابن لبون لا ظهر يركب ولا ضرع يحلب وكجليس من اجلاس بيته وليعتزل الناس وما هم فيه.