الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨

وأما كسبي وهو خاص بأولي الفضل وهو علوم تستفاد من التجارب بمجاري الأحوال، وهو نتيجة العرزى لا ينفك عن العرزى بخلاف الغريزي فإنه ينفك عن الكسبى، فيكون صاحبه مسلوب الفضائل، موفور الرذائل كالجهل والحمق، والعقل جسم بدليل تمييزه الأشياء وحفظه لها.

ولا يكون فاعل من الخلق إلا جسما؛ لأن الأعراض تستحيل فيها الأفعال وهو متمكن في القلب راتب متحرك ساكن تحريكه تمييزه الأشياء وسكوته ترك التمييز.

وقيل: هو عرض وأنه نفس التمييزات والعلم، وهو عند جمهور أصحابنا قوة وبصيرة في القلب منزلة من منزلة البصر من العين، والسمع من الأذن، والشم من الأنف، والذوق من اللسان ن واللمس من الجسد،