الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وهو مشهور عن الشافعي.

ولا منافاة بينه وبين ما روي عنه أنه آلة خلقها الله لعباده يميزون بها بين الأشياء وامتدادها، ركبها الله فيهم يستدلوا بها على الأمور الغائبة بالعلامات التي نصبها الله لهم منا منة ونعمة، فإن ذلك دلالة هي القوة المذكورة.

وقال أبو يحيى البرساني زكريا بن أبي بكر رحمه الله: هو معنى في القلب سلطانه في الدماغ لأن أكثر الحواس في الدماغ. وكذلك قال: يذهب بالضرب على الدماغ فهو عرض لا جسم لقوله.

وقال مالك: هو في الدماغ بدليل ذهابه بالضرب فيه.

وعن عيسى بن يوسف: أنه يجوز أن يركبه الله في جوارح الإنسان كلها إلا باطن القدم فيه، أنه إذا كان المراد بالجواز عدم المحال فليس وضعها أيضا في باطن القدم محالا، وإن أراد بالجواز الاحتمال فموضعه في باطن القدم محتمل أيضا وهو يزيد وينقص.