الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١والحياة تستلزم الوجود، وأما مستحيل وهو ما لا يتصور في العقل وجوده كاجتماع الضدين ووجود شيء واحد في مكانين في وقت واحد وتحريك الجسم إلى جهتين في وقت واحد وهو داخل في المثال قبله.
وإما جائز وهو ما يصح في العقل وجوده وعدمه كالخلق والإماتة والبعث في حدّ ذاتها، وأما بالنظر إلى الوقوع فذلك من الواجب لكن لها عقلا، والشرع ما ثبت بالكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس.
والكتاب أصل السنة لقوله عز وجل (وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى). (3) و (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ) الآيتين.
والسنة أصل للإجماع لقوله صلى الله عليه وسلم “ لا تجتمع أمتي على ضلالة”.
والإجماع أصل للقياس لأنه ما يثبت إلا بالإجماع ولا يعتد بنفي نافية.
وقال قومنا: لا يطلق الشرع على ما ثبت بالقياس، والأصل الكتاب والسنة والإجماع، ولهذا الأصل معقول ومنقسم إلى ثلاثة:
الأول: يعني الخطاب وهو ما دل عليه اللفظ حال كونه في محل النطق ويسمى بالمنطوق.
الثاني: المفهوم من معنى الخطاب الموافق له.