الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢

فإن كان أولى بالحكم من معنى الخطاب سمي فحوى الخطاب، والفحوى ما يفهم على سبيل القطع كقوله سبحانه: (فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ)، فالمنطوق: النهي عن أن يقول لهما أف، والمفهوم: النهي عما هو أضر من ذلك كالضرب والضرب ونحوه مما هو أضر وأشد تحريما، والتحريم حكم، وإن كان مساويا في الحكم لمعنى الخطاب سمي لجن الخطاب.

واللحن: حرف الكلام إلى تعريض كقوله سبحانه: (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ)، فالمنطوق: النهي عن الأكل والملحوق إليه كل إتلاف، وتحريم الأكل وتحريم الإتلاف بغير الأكل سواء في التحريم.

وإن قلنا استعمال الأكل في مطلق الإتلاف فذلك مجاز مرسل من استعمال الخاص في العام وبسطت الكلام على هذا وما بعده في أصول الفقه الثالث وليس الخطاب،