الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣?
243
وتصفيد الشياطين عبارة عما ينكفون عنه من الحمل على المخالفات أو من المخالفات وعلى ان ذلك حقيقة.
فالمعنى ان الجنة قد فتحت وزخرفت كالاستبشار لمن صامه
أو فتحت وزخرفت لمن مات فيه.
وغلق عنه أبواب النار وصفدت الشياطين لئلا يفسد على الصائمين
صومهم
ولا يقال يرى كثير يفسد صومهم ويفعلون الشر.
لانا نقول يصفدون عمن عزم على حفظ صومه واجتهد فيه وراعى
أي آدابه
أو عن كل صائم وما وقع من فساد وشر انما هو من قبل النفس والعادة والشياطين الانسية.
أو المراد غالب الشياطين والمردة منهم
المراد التقليل للشر ولا تخفى قلته فيه بالنسبة الى غيره
قال الله سبحانه وتعالى كل حسنة يعملها ابن آدم تضاعف الى سبعمائة الا الصوم فانه لى وأنا أجزى به الجنة
كما قال تعالى: فارق عبدي شهوته وطعامه وشرابه من أجلى
وروى: كل عمل ابن آدم له الا الصوم فانه لى وأنا أجزى به الجنة.
٤٧٨ / ٧٥٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.