الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

-

244

ومعنى تخصيص الصوم بانه لله مع ان الاعمال كلها له انه لا يطلع

عليه غيره الا باخبار

بخلاف سائر الاعمال فانها ظاهرة يدخلها الرياء

أو انه لم يكشف مقدار ثوابها بخلاف سائر الطاعات.

فانها تضاعف الى عشر

والى سبعمائة

والصوم ولو قال أجزى به الجنة لكن لم يبين لنا بكم يجزيه منها

ولم يقل ساعة أو يوم بكذا حسنة ويؤيد هذا حديث الا الصوم فانه لا يدرى أحد ما فيه أحد ما فيه أو انه أحب العبادات الى الله سبحانه

أو ان الصيام لم يعبد به الا الله بخلاف الصلاة والصدقة وغيرها. أو ان جميع العبادات يوفى منها مظالم العباد

الا الصوم فيه يدخل الظالم الجنة

ويتحمل الله عنه المظالم التى لم يفي بها سائر عمله.

كما روى حديثا ويعارضه قوله صلى الله عليه وسلم:

والمفلس الذى يأتى بصلاة وصدقة وصيام وقد شتم هذا وضرب

وأكل مال هذا فيؤخذ لهم من حسناته» •

فان فنيت أخذ من سيئاتهم فطرح في النار.