الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩وقوله: (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ)) رد على اليهود والنصارى والمشركين، فاليهود قالت: (عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ)، والنصارى قالت: (الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ)، والمشركون قالوا: الملائكة بنات الله.
ومن شأن الوالدان يكون مولودا فنفي الوالدية التي صرحوا بها والمولودية التي هي لازمة من قولهم، وفي نفي الوالدية ونفي المولودية نفي للعلة والمعلول فليس علة لوجود شيء وإنما يفعل بالاختيار، وزعمت الحكماء لعنهم الله أنه علة تامة في وجود الأشياء فقالوا تقدم العلم.
وقوله: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) رد على المشبهة، ومن التشبيه التجسيد وإثبات تحيز الذات وتحريف الصفات، وهو أيضا نفي للأضداد والأشكال، وضد الشيء ما يزايله فلا يجتمع معه،
٤٩ / ٧٥٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.