الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨

أيضا فيما قيل ويتكلف أن الذي هو أهل للتكوين أحد لا اثنان ولا يخفى ضعفه.

وقوله: الصمد: رد على المجسمة القائلين بأنه جسم وأن له بطنا حاشاه، فإن معنى الصمد لا جوف له، والواضح أنه رد عليهم وعلى المشبهة وهم بعض من المشبّهة بقوله سبحانه: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ).

وقيل: الصمد السيد الذي قد انتهى في السؤدد، وقيل: الصمد المقصود في طلب الحوائج، وهذا من لوازم القول فإن السيد مقصود في الحوائج، وقال الأغمش: السيد الذي لا يطعم.

قيل ونفي التقلب والنقائص كما نفى الكثرة والعدد بقوله: (هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

فالكثرة في الإجراء هو تعالى أحد؛ أي غير مركب من أجزاء والعدد في الجريات، ومعنى لفظ الجلالة جزي يمنع تصور معناه من الشركة والتعدد أو كل من الكثرة والعدد منفي بأحد على أن معناه أنه ليس جسما فيقبل القسمة وأنه واحد في العبادة.