الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الفصل الثالث شهر رمضان

الجزء ٣ · صفحة ٦٥

من دخل في صيام التطوع ثم أفسده متعمدا لزمه بدله إلا أن استثنى فله استثناؤه ما لم ينصف النهار.

وإذا انتصف فلا يفطر. وذلك مذهب أكثر أصحابنا ومالك وأبي حنيفة. وكذلك كل تطوع من صلاة أو حج أو غيرهما على الخلاف.

ووجه الأول أنه لزمه بالوعد مع الدخول فيه. وقد قيل: بلزوم ما وعد به ولو لم يدخل فيه.

ووجه الثاني: أن الله أعدل من أن يؤاخذه بما لم يفترض عليه. ويبحث بأنه قد افترض عليه بالوعد والدخول.

وفي الحديث ﴿أخوف ما أخاف على أمتي الشهوة الخفية﴾.قالوا: وما الشهوة الخفية؟

قال: ﴿يصبح أحدكم صائما فتعرض له شهوة فيواقعها ويدع صومه﴾.قيل: ومن فعل ذلك وهو عالم بما كان عليه الإثم مع القضاء. قال بعض أصحابنا إذا طلب منك أخوك المسلم أن تأكل من عنده فأفطر من صوم نفل.