الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وقالت الأشعرية: أن صفاته معان زائدة على الذات قائمة بالذات، فيقولون قادر مقدرة عالم بعلم وهكذا ولزم على قولهم تعدد القدماء لأن الحياة والقدرة والعلم وغير ذلك ثابتة بلا أول.

وقالوا: المصنوع تعدد الذات لا الصفات والذات ولزم تركيب الإله، إن الصفات ولو كانت غيره عندهم لكنها لازمة كالجزي تعالى الله عن ذلك وكونه محلل الإشياء.

ولا يجوز ما أعظمه وما أقدر ونحو ذلك كأنه يوهم أن شيئا أوجد فيه العظم والقدرة ونحو ذلك فليلزم حدوث ذلك فيه، وكونه محلا للصفات وكونه مضطر لا مريدا وأجاز قومنا نظر إلى المراد لأن المراد أنه عظيم العظمة وعظيم القدرة، ولم يعتبروا الإبهام المذكور لأن العرب لم يعتبروه، وكل سمع ما أعظم بكرا لم يفهم حقيقة أن شيئا غيره عظيما، ولو كان ظاهر اللفظ ذلك ولا يفهم إلا أنه عظيم جدا مع أنه قد جاء من حديث جابر بن زيد: “ سبحانك ما أعظم شأنك ”، وجاء ذلك ومثله في الأحاديث.

ولاشك أن ما أفعله وأفعل به سواء،