الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وجاء في صفة الله أبصر به وأسمع، ويجوز أعظم به وأسمع به وأقدر به ونحو ذلك، ولا يخفى أن الكلام إذا أريد به نفي الخرس فهو صفة ذات، وإذا أريد به الوحي كالقرآن والتوراة والإنجيل وغير ذلك فصفة فعل مخلوقة محدثة.

وهو المراد في قولهم يجوز مكلم وكلم ويكلم لا متكلم وتكلم ويتكلم، ويجوز متكلم وتكلم ويتكلم إذا أريد الكلام الذي هو صفة ذاته، فالواضح جواز ذلك أيضا إذا أريد الكلام الذي هو صفة فعل، وما قيل من أنه جاز مكلم ويكلم وكلم كأنه تدل على الكلام صفة فعل لأنها أفعال متعدية بخلاف متكلم وتكلم ويتكلم، فإنها تدل على أنه صفة ذات لأنها غير مسلم إذ لا مانع من استعمال المنفعل وتفعل ويتفعل فيها هو فعل حادث، ذلك كقولهم تكرم الله على عباده ويتكرم ومتكرم.

وقولهم اللّهم ترحم وتحنن بصورة الأمر وهو دعاء جل الله وعز الله، وكذلك يكون المتعدي صفة فعل كعلم تنبيه والمشهود أن الضدين