الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الفصل الثالث شهر رمضان

الجزء ٣ · صفحة ١٣٧

والثلاثة ركبا ورشدا. والشيطان الشرير من أدمى أو جنى.

أو شبهة بالجني الشرير فإن عادته الأنفراد. وأراد أن التفرد من فعل الشيطان.

أو أن الحامل عليه شيطان. وأصل الراكب أصحاب الإبل. وفي معناهم أصحاب الخيل والبغال والحمير.

وذلك أن المسافر يحتاج إلى من يعينه على الحمل على دابة. وقد يموت أو يمرض ولا يجد قائما به ومن يوصل ماله. وقد روى خير الركب أربعة وفي رواية: خير الأصحاب أربعة. وعنه صلى الله عليه وسلم لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحدة. وأراد إن في ذلك تقوية كثير من العبادات.

والوقوع في المضر كالضلال عن الطريق ولا سيما الراكب فربما نفر مركوبه بأدنى شيء فأوقعه وهو جالس في هوة. ويجوز التفرد لما لا بد منه عند الأمن أو رجاء السلامة كالجاسوس والطليعة.