الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

وقالت النكار: ليست الإمامة بواجبة ولو وجدت شروطها ولزمهم تعطيل الأحكام، ولعلهم قالوا إن إنفاذ الأحكام فرض كفاية يقوم به واحد من أهل الفضل في موضع متى أمكن، فإذا قام زيد بإنفاذ الحكم في واقعة كفى وإن وقعت أخرى وأنفذه فيها غير زيد كفى أيضا.

فمتى أنفذ واحد ما في عمان أخرى عن أهله أو في جربة أو نفوسة أجزأ عن أهلها وهكذا، وعندنا أنه فرض كفاية لكن يجب تعيين شخصين له، واعلم أن الدين والإسلام والإيمان بمعنى واحد وهو ما أمر الله به عباده أن يطيعوه به، وقيل: ما صدقها واحد ومفهومها مختلف.

فمن حيث أن ذلك معتقد ومقطوع عذر من خالفه أو مجازى عليه دين من حيث أنه مستسلم إليه ويذعن إليه إسلام ومن حيث التصديق يسمى إيمان، وقد يطلق كل منهما على التوحيد، وقد يطلق الإسلام على العمل الصالح.