الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩والملة: " كل شريعة وطريقة شرعها قوم لأنفسهم واتخذوها دينا سواء وضعها الله أو الشيطان والكفرة ".
وشارع ملة الإسلام هو الله، ويجوز إسناد شرعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنه أتى بها عن الله جل وعلا، وإلى المسلمين من حيث أنهم اعتقدوها مجازا بقرينة، وقد قال عبد الله محمد بن بكر الملة الدين المجتمع عليه في حلال يحلونه وفي حرام يحرمونه وفي نسك يقضونه.
وقال عيسى بن أحمد رحمه الله: الملة: " الدين الذي فيه العبادة وكل إيمان إسلام، وإيمان كل إسلام إيمان، وكل إسلام دين وليس كل دين إسلام أو إيمان؛ لأن الدين يشمل دين الشيطان " ويطلق على الطاعة والعادة والجزاء والحساب والحكم وكل ملة دين، وكل دين ملة لتزاد فيها كما علمت وكذا الشريعة، وقيل: أنه يقال كل دين ملة، وأن الملة أخص في الدين صحيح باعتبار ما يطلق عليه الدين من الطاعة والعادة وغير ذلك.
٦٩ / ٧٥٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.