الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦

فأحكامه عندهم أحكام هذا الشرك وسميت أباضية نسبة إلى عبد الله ابن أباض.

ووهبية نسبة إلى عبد الله بن وهب لا إلى عبد الوهاب لأن النية إلى الوهاب وهابي إلا أن يقال من ترخيم النسب وشذوذه، لكن لا يعتمد ذلك مع إمكان القياس بلا ضعف.

وكذا عند المرجئة أحكامه أحكام الملة الإسلامية لكن يتولونه ويسمونه مؤمنا مسلما لا مشركا ولا كافرا ولا ضالا ولا فاسقا ولا عاصيا ولا مذنبا إذ لا يثبتون له ذنب والعصيان وإثباتهما له الحشوية وهو الفرق بينهم وبين المرجئة، ووافقوا الحشوية في أنه مؤمن لا يخلد في النار، وقد تخالف الفريقان لفظا إذ قالت الحشوية: "الإيمان قول وعمل".

وسمّية المرجئة مرجئة لأنهم أرجوا عليا فلم يعدوه رابع الخلفاء، أو لأنهم أخروا العمل ولم يعدوه من الإيمان ولأنهم أرجوا صاحب الكبيرة أي أخروه إلى مشيئة الله إن شاء رحمه فالميم مضمومة فهو اسم فاعل أرجى والياء خفيفة وتجوز الهمزة بدلها.

وقيل: الميم مفتوحة والياء مشددة اسم مفعول رجاء بالهمزة في آخر قلبت باء وأدغمت فيها واو مفعول، وعليه فمعناه أنهم مؤخرون بفتح الخاء عن الدين أخرهم الله خذلانا منه،