الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥ويخلد في النار عندنا وعند المعتزلة، لكنهم يسمونه فاسقا لا كافرا.
قيل: يرد عليهم قوله: (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ). (السجدة: من الآية20)، وقوله: (النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ). (الحج: من الآية72)، فالفاسق الذي جعل مأواه النار وهو الكافر الذي وعده النار، وقوله: (أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لا يَسْتَوُونَ). (السجدة:18)، فقد جعل الفاسق مقابلا للمؤمن.
ومعلوم أن الكافر غير مؤمن وأنه ليس لنا إلا مؤمن أو فاسق بأنواعه، فمن ليس مؤمنا فهو فاسق كافر والنسبة إلى حشى الحلقة وهو طرفها.
جلسوا عند الحسن البصري فرأى كلا منهم ساقطا فقال آخر وهؤلاء إلى حشى الحلقة فالحاء مكسورة والشين مفتوحة أو النسبة إلى الحشو بمعنى الوسط وكأنهم الشيء الزائد الذي تعرض بين ماله أصالة فالحاء مفتوحة والشين مسكنة.
والنكار وغيرهم من أصناف الأباضية والزيدية والشيعية قالوا: كقولنا معشر الأباضية المحقة في التسمية بالضال وما بعده وأحكامه أحكام الملة الإسلامية إلا أنه لا يتولى ولا يقبل شهادته إلا الصغرية،