الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

الفصل السادس

يجب مع أول البلوغ معرفة الشرك لينفى وأنه معصية وأن عليه عقابا، ولا يجب معرفة الملل وأحكامها حتى تقوم الحجة، وقيل: تجب معرفة الملل: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا. (الحج: من الآية17) وهم عبدة الأصنام وجاحدوا الله وكلهم مشركون إلا الذين آمنوا ومن لم يعرفهم أول البلوغ أشرك.

وقيل: من لم يعلم الحكم فيهم كمن لم يعلمهم، وقيل: تجب معرفة أن المجوس وعبدة الأصنام مشركون وأهل الكتاب وهم اليهود والنصارى والصابئين كافرون و إلا أشرك، وقيل: يجب معرفة أنهم مشركون أعني أهل الكتاب و إلا كفر.

ويسمع جهل الناقضين لما في أيدينا وهم المخالفون ما لم يذكر ذلك ويخطر بالبال، وقيل: يلزم مع البلوغ وينافق بالجهل، ويسمع جهل الأئمة ما لم تقم الحجة والحكم في المؤمنين ولا يتهم ونصحهم وفي المنافقين دعاؤهم إلى ترك النفاق وبراءتهم ما لم يتوبوا.

والحكم في المخالفين أن يدعوهم الإمام إلى الدخول في المذهب بترك ما به ضلوا بأن يوالوا أمينا ويتبرؤون من أيمتهم وغير ذلك،