الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

الفصل السابع:

كذب اليهود على موسى عليه السلام فافترقوا على إحدى وسبعين فرقة كلها هالك إلا واحدة، وهي مذكورة في قوله عز وجل: (وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُون) َ. (لأعراف:159)، وهي من تمسك بما عليه موسى ولم ينكروا واحدا من الأنبياء.

وقيل: المراد من آمن منهم بالنبي صلى الله عليه وسلم في زمانه ككعب الأحبار وعبد الله بن سلام، وفيه أن كعب الأحبار أسلم على يد عمر في أمارته ومعناه أعظم العلماء، ويقال: كعب الحبر بالإفراد والنعت وأوجب بعض، وقيل: قوم وراء الصابئين رآهم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء فآمنوا به.

فكذب النصارى على عيسى عليه السلام، وافترقوا على اثنتين وسبعين فرقة كلها هالك إلا واحدة وهي المذكورة في قوله سبحانه وتعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ) (المائدة: من الآية82).

ذكر ذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقال: “ ستفترق أمتي على ثلاثة وسبعين فرقة كلها هالكة ما خلا واحدة ناجية، وكلهم يدعي تلك الواحدة ”.