الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الفصل الثامن:

جاء الفراق من تسعة أصول:

الأول: " التوحيد من حيث ما يطرد عليه من النقص ".

اتفقت الأمة الإسلامية على أن الله واحد ليس كمثله شيء، ونقضت المشبهة قولهم إذ قال مقاتل بن سليمان منهم لعنه الله: إن الله تعالى جسم عريض طويل لحم ودم، وكذا قالت جماعة منهم.

وقالت طائفة منهم: إنه جسم طويل عريض، لا يقولون بلحم ولا بدم، وقالت طائفة منهم: له جوارح كجوارح الإنسان من العين والوجه واليد ووقفوا عما سوى ذلك، وقالت طائفة منهم: جسم لا كالأجسام.

وكلّهم مشركون بقولهم، واستدلّوا على أنه جسم بأن الفاعل لا يكون إلا جسما، والجسم لا يفعله إلا جسم، ويردّ عليهم: ـن الجسم تلزمه أشياء كعجز وذل، وضعف وحزن ومرض، واستقرار والتمكن والزوال و النقصان والفناء والحدث والكثرة وغير ذلك.

وأن الجسم مركب من أجزاء،