الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

والمركب لابد له من مركب فيلزم الدوار والتسلسل وأنه تعالى قال: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ). (الشورى: من الآية11)، وهذا عام وقولهم ليس كمثله شيء في العلم وهذا عام، وقولهم ليس كمثله شيء في العلم والقدرة تخصيص فلا يقبل إلا بدليل وأنه لم تشاهد جسما يفعل جسما بل الجسم يألف بين الأجسام.

الثاني: العدل أجمعوا أن الله سبحانه عدل لا ينسب إليه الجور، وليس من الجائز في حقه ونقضه المجيزة قولهم وهم جهم بن صفوان ومن وافقه بزعمه أن الله أجبرهم على أفعالهم وعذبهم عليها.

ويرد على قولهم: (جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ). (السجدة: من الآية17)، وقوله: (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ). (آل عمران:182.

وقوله صلى الله عليه وسلم: “ سيكون في هذه الأمة قوم يعملون المعاصي ثم يقولون هي من الله قضاء وقدر وإذا لقيتموهم فأعلموهم أني بريء منهم وأن هذا ظلم ”، والله سبحانه وتعالى يقول: (إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (يونس:44)، أي لا يؤاخذهم بغير ما اكتسبوا.

وأنه روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ لا تطفئوا نار رجل