الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣ويرد عليهم قوله تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ). (الصافات:96)؛ أي وعلمكم إلا أنه لا مانع من أن يقال خلقكم وما علمتموه من الأوثان وعملهم صنعهم لها.
والأصل في العمل أن يطلق على الكسب ولو كان يطلق على المكسوب، فانظر تفسيرنا:
(وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)، (الأنعام: من الآية101)، وقوله صلى الله عليه وسلم “ كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس ”، وقوله تعالى في بعض كتبه: (أنا الله لا إله إلا أنا خالق الخير والشر).
وقوله تعالى: (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ). (فاطر: من الآية3)، وقوله: (َأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِه). (لقمان: من الآية11) ِ، وقوله: (أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ). (الرعد: من الآية16) وقوله: (قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ). (الرعد: من الآية16).
ولزم على قولهم أن يكونوا آلهة وأربابا لأفعالهم نظروا إلى جهة الكسب فسموا الكسب خلقا،