الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤وكما نظرت المرجئة إلى جهة خلق الله بأفعالهم فأضافوها إليه، وجعلوا أنفسهم كالميت بين يدي الغاسل وكل ذلك خطأ.
والحق إضافة الفعل إلى الفاعل من حيث أنه كسب له، وإضافته إلى الله سبحانه من حيث أنه خلق، والقدر ما في الإرادة.
وقيل: القدر انتهاء الأمور إلى أوقاتها، وفي معناه: قول بعض أنه موجود الأشياء مفصلة في الخارج.
والقضاء: وجودها مجملة في اللوح المحفوظ أو في علم الله سبحانه وذلك نظرا إلى المعنى الحاصل بالمصدر.
وأما إن نظرنا إلى معنى المصدر فلنغير بالإيجاد بدل الوجود، وبين القضاء والقدر عموم وخصوص من وجه لاجتماعهما في الخلق وانفراد كل منهما ووجب الإيمان بهما.
قال بعضهم: قد يقال أن الله تعالى إذا أراد شيئا قال له كن فيكون، فهناك الإرادة وهي قضاء، والقول: وهو قدر والمراد بالإرادة هنا الإرادة المقارنة للفعل وهنالك الإرادة الأزلية.
٩٤ / ٧٥٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.