الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦

وهكذا، ونسب في السؤالات النقض للنكار ولعل الفريقين نقضوا بذلك.

والحجة عليهم قوله تعالى هو: (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ). (الحج: من الآية78)؛ أي في التوراة وفي الإنجيل (وَفِي هَذَا)؛ أي في القرآن. فسمى الصحابة مسلمين قبل إسلامهم.

وقوله عز وجل: (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِين) َ. (الحجر:30)، إلا أن قالوا المعنى في الكون بالنظر إلى وقت أباه من السجود.

ونحتج عليهم أيضا بأنه إذا كان عالما بالشيء قبل أن يكون وعالما بخاتمته من سعادة وشقاوة، فتقلب ولايته وعداوته يحسب أعماله عبث والله منزه عنه، وإنما يجري الأمور على حسبما يظهر من لا يعلم الحقيقة، وبأنه لو اطلع الله رجلا أن هذا الإنسان العابد أو الجني العابد شقي،