الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥الرابع: الولاية والبراءة وهي العداوة، اتفق الموحدون أن الله موال ومعاد لم يزل، معرفة هذا تلزم بقيام الحجة، وأما مع أول البلوغ فتلزم معرفة أن الله موال ومعاد اتفقوا أن الله عالم بما كان وما يكون.
وأن الممكن الذي لا يوجد لو كان يوجد لكان الله عالما به، ولما كان لم يوجد لم يصح لنا أن نقول علمه، كما لا يصح أن نقول جهله وذلك أن علمه تعالى يتعلق بالوجوب والممكن الذي وجد أو يوجد دون المستحيل، والممكن الذي لا يوجد إذ لا حقيقة لهما يتعلق بها العلم بل تعلق علمه بعدم وجودهما وذلك مذهبنا.
وقال بعض قومنا يتعلق بهما ونقضت الحسنية قولهم بزعمهم أن ولاية الله وعداوته تتقلبان، فإذا كان الإنسان في الطاعة تولاه الله وإذا ترك الطاعة وعصى عاداه، وإذا رجع إلى الطاعة تولاه
٩٥ / ٧٥٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.