الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

ومراد من قال: لا يقال علمه قديم كما لا يقال متحدد أنه لا يقال علمه شيء زائد على الذات قديم معها، ومعنى ولايته وعداوته حبه وبغضه ولهذا أمكن الخلاف السابق والرد السابق.

وقيل: علمه بما لهم من ثواب أو عقاب فهما صفتا ذات، ويجوز والى في الأزل وعادى، وأحب وأبغض، ورضي وسخط، بمعنى أنه قد والى إنسانا مثلا سيخلقه وعادى آخر سيخلقه وهكذا، ورضاه وسخطه بعد خلق الخلق قبول الأعمال وردها، والتسمية بالمؤمن والكافر، وإظهار أنه من أهل الجنة أو النار.

وهما بهذا المعنى مخلوقان، وبالمعنى الأول صفتا ذات ومطلقان على التوفيق والخذلان، ومعنى قول بعضهم رضي الله ثوابه الجنة مسبب رضاه ثوابه الجنة ومسبب الإيمان والعمل الصالح.

وقال في السؤالات ما معناه أنه لا يقال: والى في الأزل ولا لم يوال ولا عادى ولا لم يعاد لإيهامه إثبات الموالى والمعادى بفتح اللام والدال في الأزل وإيهام الإهمال والجهل، ولا عبرة بهذا الإيهام لمعرفة الموحدين انفرادا لله سبحانه بالقدم، ولأن لم يوال ولم يعاد بمنزلة لم يوال فلانا ولم يعاد فلانا، وسلب ولايته أو عداوته عن فلان يصدق بوجود فلان وعدمه وليس نصا في جوده.