وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٠وآله- له - عليه السلام - بالمندوبات، بل من المستبعد وصيته بالواجبات؛ لعلو مرتبته عن تركها، كما يؤمي إليه زيادة على ذلك استقراء وصاياه له بها، ومضافا إلى إشعار سلكه في غيره مما علم ندبيته، على أن إرادة الندب من هذه الأوامر أولى من التجوز فيها بإرادة الواجب الشرعي منها بالنسبة إلى تكبيرة الإحرام، والشرطي في غيرها؛ لشيوع المجاز الأول شيوعا لا يعارضه غيره، حتى قيل: إنه مساو للحقيقة، واحتمال إرادة وجوب الرفع في نفسه أو وجوب جميع تكبير الصلاة في غاية الضعف.
وبالجملة: لا يكاد يخفى على السارد للأخبار هنا -بعد فرض كونه من أهل اللسان والمعرفة بأخبارهم عليهم السلام، والمهتدين في ظلمة الضلال بأنوارهم- أن المراد من هذه الأوامر الاستحباب، والله أعلم" اهـ.(1).
أقولُ: إنه ليس من السهل نقد ما اختصت به الشيعة من الروايات والأخبار؛ لأننا لا نتقن جيدا قواعدهم في القبول والرد، أما إذا عاملناهم بمنطق أهل الحديث فإن الأمر سيكون حينئذ سهلا، لا سيما إذا عملنا بمثل قول ابن تيمية فيهم: "والرافضة أشد بدعة من الخوارج، وهم يكفِّرون من لم تكن الخوارج تكفره كأبى بكر وعمر، ويكذبون على النبي ? والصحابة كذبا ما كذب أحد مثله"(2).
لذلك أترك نقد رواياتهم لأهل الاختصاص، وأكتفي منهم في هذه القراءة لمسألة الرفع بقولهم بالاستحباب، واعتراضهم على من قال بالوجوب منهم.