وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

وقال العلامة التهانوي: "قال الشوكاني في النيل(1): ..... الحديث أخرجه البيهقي بزيادة (فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله تعالى). قال ابن المدِينِيِّ: هذا الحديث عندي حجة على الخلق، كل من سمعه فعليه أن يعمل به؛ لأنّه ليس في إسناده شيء. اهـ. وهذا يوهم بظاهره أن ابن المديني قواه مع هذه الزيادة التي ذكرها البيهقي، وأنه ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بها، وليس في إسناده بهذه الزيادة شيء، وهذا غلط؛ بل كلام ابن المديني راجع إلى الحديث بلفظ أخرجه الشيخان، ولا ريب في صحة إسناده ..... ، وأما هو بالزيادة التي رواها البيهقي فليس بصحيح أصلا؛ بل كأنه موضوع، .... فتنبه له فقد اغتر بهذه الزيادة كثير من الناس، والله أعلم"(2).

وقال البنوري -نقلا عن المحدث محمد أنور شاه الكشميري في كتابه: نيل الفرقدين في رفع اليدين-:

"وسفيان إذا روى لهم الجهر بآمين كان أحفظ الناس، ثم إذا روى ترك الرفع صار أنسى الناس!! "(3).

(1) – الشوكاني: نيل الأوطار، 2/ 192/ج ت.

(2) – التهانوي، إعلاء السنن، 3/ 90 - 91.

أقولُ: قد قال الشوكاني -في كتابه قبل هذا الموضع الذي تكلم عليه التهانوي-: "وهو لا يدري أن الصحابة قد أجمعت على هذه السّنّة بعد موته ? وهم لا يجمعون إلا على أمر فارقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليه على أنه قد ثبت من حديث ابن عمر عند البيهقي أنه قال بعد أن ذكر أن رسول الله ? كان يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الاعتدال: فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله تعالى" (نيل الأوطار، 2/ 191). وقد نقل الألباني كلام الشوكاني، وعقب عليه -بعد كلام- بقوله: "وأما ادعاء النسخ فقد سبق الجواب عنه من كلام الشوكاني، وفيه مَقْنَغٌ لكل منصف". الألباني سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، رقم6044، 13/ 118، 120/م ش.

(3) – البنوري: معارف السنن، 2/ 484.

١٠٧ / ١٦٦