وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

وبمثله قال التهانوي، مع بعض الزيادة حيث قال: "والعجب من المحدثين حيث جعلوا سفيان أحفظ من شعبة في باب رفع الصوت بآمين، وتركوا بقوله روايةَ شعبة بلفظ (خفض بها صوته) وهو أمير المؤمنين في الحديث، وتركوا أيضا قول سفيان بكتاب ابن إدريس، وهو أدنى منزلة من سفيان، والكتاب يحتمل الخطأ بأزيد من الحفظ، فهل هذا إلا مكابرة بيّنة؟؟!! "(1).

وقال الكاندهلوي -معقبا على ما اعترض به على ما يروى عن ابن مسعود في شأن الرفع في الافتتاح دون بقية المواضع، بأن عاصم بن كليب غير مقبول-: "قلتُ: ولكنه سيصير مقبولا إذا يروي حديث السجود، يضع ركبتيه قبل يديه، وأيضا يصير مقبولا إذا يروي حديث وائل في الرفع، وصرح الحافظ لحديث عاصم إنه سند قوي"(2).

وقال الكاندهلوي أيضا: "والعجب أنهم يوردون على هذه الأحاديث بالأمور التي يحتجون بمثلها في مستدلاتهم، فردوا تخطية الطحاوي تفرد الراوي في طواف القارن كما في الفتح"(3).

وقال أيضا: "قلتُ: أما قول ابن عبد البر ([والقول قول سالم، و] لم يلتفت الناس [فيها إلى نافع]) كان ممكن التسليم لو لم يلتفت الناس إلى قول نافع في أحاديثه الأربعة التي وقفها نافع ورفعها سالم، وأما إذا لم يكن كذلك، بل التفت الناس، بل أكابر الناس في بعضها، بل أكثرها إلى وقف نافع، وجعلوه قدحا في الحديث، فأي داع لهم إلى أن لا ((في الأصل: لم)) يلتفتوا إليه ..... قلتُ: فلا يلتفت إلى وقف نافع في حديث رفع اليدين؛ لأنه يوافق مذهبهم، ويلتفت إلى وقفه في العشر؛ لأنه يخالفهم … ((هكذا في الأصل: ولعل الصواب: … لأنه يخالف مذهبهم، ويلتفت … لأنه يوافقهم)) "(4).

(1) – التهانوي: إعلاء السنن، 3/ 60.

(2) – انظر؛ السهارنفوري: بذل المجهود، 4/ 415 (بالهامش).

(3) – انظر؛ السهارنفوري: بذل المجهود، 4/ 415 (بالهامش).

(4) – الكاندهلوي: أوجز المسالك، 1/ 110.

١٠٨ / ١٦٦