وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

وقال أيضا: "ولا يذهب عليك أن الإمام البخاري مع تجنبه رواية حماد بن سلمة -كما هو المشهور عند أهل الفن- استشهد ها هنا بروايته، هل هذا إلا تحامل؟! "(1).

وقال البنوري: "وكذا ما رواه الحافظ (في التلخيص: إن أحمد بن حنبل وشيخه يحي بن آدم قالا: هو ضعيف، نقله البخاري عنهما الخ)؛ فهومن الحافظ عجلة تأخذ المرء عند الظفر بالمقصود من غير أن يمعن نظره في الكلام، وأين ذلك في كلامهما؟ وإنما الذي حكاه البخاري … فلا دخل لأحمد وشيخه بالتضعيف، كما يريده الحافظ، نَعم والعجلة تعمل العجائب."(2).

وقال: "ثم إن ما ذكره الفقيه أبو بكر بن إسحاق الشافعي، وتبعه البيهقي (في سننه) ثم ابن عبد الهادي (في تنقيحه)، كما حكاه الزيلعي (في التخريج) من عدم علمه [أي: ابن مسعود] بنسخ التطبيق وغيره، ثم قياسه على ذلك نسيانه للرفع، وظنوا التلازم بين الأمر أي نسخ التطبيق وترك الرفع [فيما عدا تكبيرة الإحرام]، وابتهج بذلك من خلفهم، فتمطقوا بحكايته؛ فقد أجاب عنه الحافظ علاء الدين (في الجوهر النقي) وشيخنا .... ومن المؤسف أنهم تبعوا أبا بكر بن إسحاق في هفوته وكبوته، ولم يدروا أن لكل جواد كبوة، وابتهجوا بها لموافقتها آراءهم، وغفلوا عن جلالة قدر [ابن] أم عبد بما شحنت بها أسفار الأحاديث من جليل مناقبه، وغفلوا عن كثرة اطلاعه بالسّنّة، كما شهد به أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - … وبالجملة أساؤوا في قولهم ذلك إلى علمهم كل إساءة، سامحهم الله بفضله، ووفقنا لاتباع الحق … الخ"(3).

(1) – الكاندهلوي: أوجز المسالك، 1/ 111.

(2) – البنوري: معارف السنن، 2/ 487.

(3) – البنوري: معارف السنن، 2/ 489 - 491.

١٠٩ / ١٦٦