وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ١١٠

وقال أيضا: "وبالجملة ليس نقل عدم تصحيحه مطلقا صحيحا، كما اغتروا به، ولم يمعنوا النظر في سياقه. قال الشيخ [أي: الكشميري]: والتبس على الحافظ فحكى كلامه في حديث البراء في حديث ابن مسعود، حيث قال (في التخيص: قال أبوداود: وليس بصحيح .. الخ). ذكره بعد تخريج حديث ابن مسعود .... وكذا انعكس الأمر على صاحب (مشكاة المصابيح) حيث قال: (وقال أبوداود: ليس هوبصحيح على هذا المعنى .. الخ). وقد علمت آنفا ما أفاده الشيخ، وهو لو صح لصح على ذلك اللفظ، لا على ما حكاه الحافظ. مع أن أبا داود تكلم في حديث البراء، لا في حديث ابن مسعود … الخ"(1).

وقال: " … فهل من الإنصاف إسقاط مثله؟! وما ذلك إلا أنه يخالف مسلكهم. فالحق أن ذلك ما هو بممكن لهم، كلا ثم كلا."(2).

وقال العلامة السماوي (من الزيدية):

"وبالله العجب من عصبية أهل الحديث وتمردهم عن الحق؛ لما روى لهم علي بن عاصم هنا ما وافق المذهب أخذوا بقوله، وهم يرمونه في غير هذا الموضع بكل حجر ومدر. ولما لم يجدوا سبيلا لدفع رواية يزيد بن أبي زياد نسبوا إليه أنه تلقنها حين اختلط بآخره، أخذا بظن سفيان بن عيينة أنه تلقنها، مع أنهم قد اعترفوا بأنه لم ينفرد بروايته … الخ"(3).

(1) – البنوري: معارف السنن، 2/ 491 - 492.

(2) – البنوري: معارف السنن، 2/ 493.

(3) – السماوي: الغطمطم الزخار، 5/ 35.

١١٠ / ١٦٦