وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١١١وقال التهانوي: "وفي تهذيب التهذيب (9/ 89): وقال ابن أبي حاتم عن محمد بن يحي: سمعت أبا الوليد يقول: نحن نظلم محمد بن جابر(1) بامتناعنا عن التحديث عنه اهـ. وفيه أيضا (9/ 90): وقال الذهلي: لا بأس به اهـ. وفي التقريب (ص189): ورجحه أبو حاتم على ابن لهيعة اهـ"(2).
*10* الملاحظ على عدد غير قليل من القائلين بالرفع التجوز في إطلاق الأحكام في خصوص مشروعية الرفع، ومن ذلك:
-قال: ابن عبد البر: "وحجة من رأى الرفع عند الركوع وعند الرفع منه حديث ابن عمر المذكور في هذا الباب عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه عن النبي عليه السلام وهو حديث لا مطعن لأحد فيه"(3).
أقولُ: كيف (لا مطعن لأحد فيه) مع ما تقدم فيه من وجوه الاضطراب؟!
-وقال النووي: "أجمعت الأمة على استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام"(4).
أقولُ: كيف (أجمعت الأمة .. ) مع ما نقل عن الإمام مالك، وكثير من متقدمي المالكية من القول بعدم الاستحباب؟! وقد نقل ابن حجر اعتراض البعض على قول النووي -كما تقدم.
-قال ابن رشد: قد أنكر على مالك إنكاره لرفع اليدين في الصلاة، للآثار المتواترة في ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "(5).
(1) – محمد بن جابر عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: صليت خلف النبي ? وأبي بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا عند افتتاح الصلاة .... قال علي بن عمر الحافظ: تفرد به محمد بن جابر، وكان ضعيفا عن حماد عن إبراهيم، وغير حماد يرويه عن إبراهيم مرسلا عن عبد الله من فعله غير مرفوع إلى النبي ?، وهو الصواب. [البيهقي: السنن الكبرى، باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح، رقم2365 - 2367، 2/ 80./ج ت].
(2) – التهانوي، إعلاء السنن، 3/ 68.
(3) – ابن عبد البر: الاستذكار، رقم4313، 4/ 104.
(4) – النووي: شرح صحيح مسلم، 4/ 95/ج ت.
(5) – ابن رشد: البيان والتحصيل، 2/ 189/م ش.