وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ١١٣

أما عند المتأخرين والمعاصرين فالتجوز في إطلاق الأحكام في مسألة الرفع غير قليل في مؤلفاتهم، ومن ذلك: (لأنه ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من رواية نحو خمسين صحابيا)(1). (وهذا ثابت عن النبّي من رواية نحو خمسين صحابياً قاله في الأشباه اهـ. فعلم أن رفع اليدين في جميع محاله سنة مؤكدة)(2). (لا خلاف في استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام لافتتاح الصلاة)(3). (أجمع العلماء على مشروعية رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام لتواتر الأحاديث في ذلك، حيث رُوِيَ عن خمسين صحابياً، منهم العشرة المبشرون بالجنة)(4). (اتّفق الفقهاء على أنّه يسنّ للمصلّي عند تكبيرة الإحرام أن يرفع يديه)(5).

*11* كما نلاحظ أن من القائلين بالرفع من يذكر في موضع حكما، ويذكر في موضع آخر حكما آخر مغايرا له، وقد يكون مخالفا للحكم الأول، ومن ذلك:

-أن النووي قد حكى الإجماع على الاستحباب (في شرح مسلم، والمجموع -كما تقدم)، وذكر (في الروضة): أنه سنة(6).

-وأن الكاندهلوي قال في موضع: "وهذا الرفع عند افتتاح الصلاة مجمع على مشروعيته"، وفي موضع آخر قال: "اختلف العلماء في رفع اليدين في الصلاة … الأول: أنه لا ترفع في شيء من الصلاة"(7).

(1) – اللحجي: إيضاح القواعد الفقهية لطلاب المدرسة، 1/ 70/م ش.

(2) – البجيرمي: تحفة الحبيب على شرح الخطيب، 2/ 211/م ش.

(3) – الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته، 2/ 60/م ش.

(4) – البسام: تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، 1/ 127/م ش.

(5) – الشحود: موسوعة فقه العبادات، رقم57، ص13/م ش.

(6) – النووي: روضة الطالبين، 1/ 231.

(7) – الكاندهلوي: أوجز المسالك، 1/ 76، 77.

١١٣ / ١٦٦