وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١١٤وقد يجيب البعض: بأن ذلك من التجوز في المصطلح، ولم يكن القصد المصطلح المتعارف عليه وما يترتب عنه من أحكام. وهذا الجواب يضعّفه أنّا وجدنا من يتعقب مثل تلك الأقوال بما يضاده، كما فعل ابن حجر مع قول النووي -وقد تقدم-. ولو فهم منه التجوز لم يعترض عليه.
ومن جهة أخرى فإنّا وجدنا من يصرح بتقسيم أعمال الصلاة إلى فرائض وواجبات، ثم مسنونات، ثم مندوبات، ويذكر الرفع والضم ضمن المندوبات(1)، وهذا يؤكد أن من قال بالاستحباب أو السنية لم يكن متجوزا في المصطلح؛ فإذا لم يكن كذلك فالاضطراب والتخبط والحيرة هي ما يصدق على مثل تلك المواقف.
*12* والملاحظ -أيضا- التعويل على الروايات وصحة أسانيدها -في غالب الاستدلالات على الرفع، والردود على المخالفين-، والأمثلة على ذلك كثيرة، وهي غير خافية على متصفح مسألة الرفع في مظانها، ومن ذلك:
(1) – القروي: الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية، 1/ 77 - 78. ج ت.