وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١١٥(هذه الأحاديث كلها صحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا يخالف بعضها بعضا، وليس فيها تضاد؛ لأنها في مواطن مختلفة)(1). (ولم يثبت عن أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يرفع يديه، وليس أسانيده أصح من رفع الأيدي)، (ولا أسانيد أصح من أسانيد الرفع)(2). (ما زاده ابن عمر وعليّ وأبو حميد في عشرة من الصحابة من الرفع عند القيام من الركعتين صحيح؛ لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة فاختلفوا فيها، وإنما زاد بعضهم على بعض، والزيادة مقبولة من أهل العلم)(3). (رفع الأيدي حق على المسلمين بما روى الزهري عن سالم عن أبيه)(4). (هذا الحديث عندي حجة على الخلق، كل من سمعه فعليه أن يعمل به؛ لأنّه ليس في إسناده شيء)(5). (وقال الشافعي: لا يحل لأحد سمع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رفع اليدين في افتتاح الصلاة وعند الركوع والرفع من الركوع أن يترك الاقتداء بفعله - صلى الله عليه وسلم -)(6). (وقال الأوزاعي و … وجماعة أهل الحديث بالرفع على حديث ابن عمر، إلا أن من أهل الحديث من يرفع عند السجود والرفع منه على حديث وائل بن حجر)(7).
(1) – انظر مثلا؛ البخاري: جزء رفع اليدين، رقم164، ص148.
(2) – انظر مثلا؛ البخاري: جزء رفع اليدين، رقم135، ص129. ابن الملقن: البدر المنير، 3/ 504/ج ت. ابن حجر: فتح الباري، 2/ 220.
(3) – انظر مثلا؛ البخاري: جزء رفع اليدين، رقم170، ص150. ابن حجر: فتح الباري، 2/ 222. الطيب آبادي: عون المعبود، 2/ 308/ج ت.
(4) – انظر مثلا؛ البخاري: رفع اليدين، رقم 19، ص38.
(5) – انظر مثلا؛ اللخمي: مختصر خلافيات البيهقي، 2/ 69/ج ت.
(6) – انظر مثلا؛ [السبكي: طبقات الشافعية، ترجمة أبي إبراهيم إسماعيل بن يحي المزني، 2/ 100]، نقلا عن: البخاري: رفع اليدين، هامش ص7.
(7) – انظر مثلا؛ ابن عبد البر: الاستذكار، رقم4307، 4/ 102.