وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ١١٨

-وقال أيضا: "وأما رفع اليدين عند ابتداء الركعة الثانية فمروي … ، لكن قال الخطابي: لا أعلم أحدا من الفقهاء قال به. وقال ابن رسلان: لعله لم يقف على طرق الحديث، ولو وقف لحمله على الركعتين كما حمله الأئمة، وقال الشوكاني: والمراد بالسجدتين الركعتان بلا شك. انتهى. قلتُ: اضطروا إلى تأويله؛ لِما يخالف ما اختاروه من عدم الرفع في هذا الموضع، وإلا فلفظ (إذا قام من السجدتين) نص في معناه، سيما إذا هو مؤيد بعدة روايات .... "(1).

-وقال أيضا: "وأما رفع اليدين إذا قام من التشهد الأول .... وصحح هذه الزيادة غيرهم -كما ذكره الحافظ (في الفتح) -، ومع هذا لم يقل به الأئمة، قال ابن بطال: هذه زيادة يجب قبولها لمن يقول بالرفع. وقال الخطابي: لم يقل به الشافعي، وهو لازم على أصله في قبول الزيادة. وقال ابن خزيمة: هو سنة وإن لم يذكره الشافعي … "(2).

-وقال أيضا: " … ثابت بالروايات الصحيحة في مواضع كثيرة، وَرَدَت فيها الأحاديث الصحيحة الكثيرة، وأخذ بها بعض من الفقهاء أيضا، ومع ذلك فالجمهور ما أخذوا منها إلا المواضع الثلاثة المذكورة، حتى نقل أبو حامد الإجماع على أنه لا يشرع الرفع في غير المواضع الثلاثة … "(3).

فإذا قُبل من بعض الأيمة ترك الرفع في بعض المواضع لأمور صحت عندهم -رغم صحة الروايات بها- فلماذا لا يقبل من البعض الآخر القول بترك الرفع أصلا لأمور صحت عندهم أيضا؟!

(1) – الكاندهلوي: م س، 1/ 84 - 85.

(2) – الكاندهلوي: م س، 1/ 85 - 86.

(3) – الكاندهلوي: أوجز المسالك، 1/ 86.

١١٨ / ١٦٦