وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١١٩وقد يقول قائل: إن العمل على ما دلت عليه الروايات الصحيحة وإن خالفها من خالفها من الأيمة. وهذا القول يمكن الإجابة عليه: بأن هؤلاء الأيمة هم الذين رووا تلك الروايات، وهم الذين أُخِذَ عنهم منهج نقد الروايات والرجال، فإذا تُرِكَ نقدهم للرواية وعدم العمل بها فهذا تشكيك فيما قالوه فيها ورفض له، وإذا كنا نشك في حكمهم ونرفضه فكيف نقبل عنهم ما قالوه في الرجال ومنهج نقد الروايات بصفة عامة، وهم هم في كلا الأمرين، وما وصلنا مما ينسب للنبي - صلى الله عليه وسلم - إلا على أيديهم وأمثالهم؟! وهل هذا إلا دليل التخبط والاضطراب؟!
رابعا: مسألة الرفع من حيث قواعد الترجيح:
من المعلوم أن الأدلة المختلفة المتعارضة تُلجئ أهل العلم إلى قواعد لحل ذلك الاختلاف، إما بقبول تلك الأدلة جميعا وتوجيهها، وإما بقبول بعضها دون بعض، وذلك بالترجيح بينها، وإما بإسقاطها جميعا، على خلاف بين العلماء في تلك القواعد.