وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٢* عند المذاهب الأربعة (الذين يسمون أنفسهم أهل السنة)(1):
يتعلق بالرفع عند المذاهب الأربعة مسائل متعددة، وفي كل مسألة أقوال متباينة واضطرابات شديدة، تشرّق فيها الأحكام وتغرّب، وبيان ذلك فيما يلي:
المسألة الأولى: مواضع الرفع في الصلاة:
- اتفقت كلمة المذاهب الأربعة على مشروعية الرفع عند تكبيرة الإحرام، إلا الإمام مالكاً فقد اختلفت الرواية عنه؛ فقد قال ابن عبد البر:
"وذكر ابن خويزمنداد قال: اختلفت الرواية عن مالك في رفع اليدين في الصلاة؛ فمرة قال: يرفع في كل خفض ورفع على حديث ابن عمر. ومرة قال: لا يرفع إلا في تكبيرة الإحرام. ومرة قال: لا يرفع أصلاً"(2).
ونقل ابن عبد البر أيضا عن ابن القاسم يروي عن مالك:
"يرفع يديه للإحرام عند افتتاح الصلاة، ولا يرفع في غيرها. قال: وكان مالك يرى رفع اليدين في الصلاة ضعيفا. وقال: إن كان ففي الإحرام"(3).
وقال القرطبي:
(1) – الفقرات المتعلقة بهذا العنصر من البحث مختصرة مع شيء من التصرف من بحث للشيخ ناصر السابعي، وهوبحث مرقون، لدى الباحث نسخة منه. والشيخ السابعي مدرس بمعهد العلوم الشرعية بمسقط-سلطنة عمان، من مؤلفاته: الخوارج والحقيقة الغائبة.
(2) – ابن عبد البر: الاستذكار، 4/ 100.
(3) – ابن عبد البر: الاستذكار، 4/ 99.