وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٢٥وأنت خبير أنَّ رواية قومنا فيما تفرَّدوا به غير مقبولة عندنا، حتى يقوم عليها شاهد الصّحّة أو يعضدها دليل من السنَّة، ولا شاهد لصحَّة ما رووه ها هنا ولا عضد، وقد نقل أسلافنا صفة الصلاة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم ينقلوا فيها صفة الرفع، ولا الكفت، وهم الثِّقاة في دينهم بإجماع الأُمَّة؛ لأن من عرف الحقّ شهد لَهُم به، ومن لَمْ يعرفه زعم أَنَّهُم قصدوه فأخطؤوه، وذَلِكَ عندهم لا يوجب طرح روايتهم بل هم عندهم أوثق من غيرهم.
على أنَّ أئمة الْحَدِيث من قومنا قد رووا عنهم، واعتمدوا عَلَى ثقتهم، فليس لنا أن نعدل عن الصِفَة التي نقلوها إلينا إِلَى ما ذكره قومنا، وزعموا أَنَّه سنَّة؛ لكثرة الْهرج، ووقوع الكذب فيما بينهم.
وأمَّا ادِّعاؤهم في الكفت الأدب فغير مسموع، بل الأدب أن يَكُون عَلَى الْهَيْئة التي خلقه الله عليها حالة القيام، لا ينقل عضوا عن عضو إِلاَّ بأمر من الشارع، فكأنَّ حاله تقول: "رَبَّنَا كَمَا خَلَقْتَنَا"، والله أعلم"(1).
* رأي الشيعة، وأدلتهم:
أ- الشيعة الإمامية:
(1) – السالمي: معارج الآمال، 3/ 217 - 218.