وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

وفي المروي (عن دعائم الإسلام) عن جعفر بن محمد: إذا كنت قائما في الصلاة فلا تضع يدك اليمنى على اليسرى واليسرى على اليمنى، فإن ذلك تكفير أهل الكتاب، ولكن أرسلهما إرسالا، فإنه أحرى أن لا تشغل نفسك عن الصلاة.

وزاد (في الخلاف) الاستدلال بأن أفعال الصلاة يحتاج ثبوتها إلى الشرع، وليس في الشرع ما يدل على كون ذلك مشروعا، وبطريقة الاحتياط. لكن ومع ذلك كله قال (في المعتبر): والوجه عندي الكراهية، أما التحريم فيشكل؛ لأن الأمر بالصلاة لا يتضمن حال الكفين، فلا يتعلق بهما تحريم، لكن الكراهية من حيث هي مخالفة لِما دلت عليه الأحاديث عن أهل البيت -عليهم السلام- من استحباب وضعهما على الفخذين محاذيتين للركبتين، واحتجاج علم الهدى بالإجماع غير معلوم لنا، خصوصا وقد وجد من أكابر الفضلاء من يخالف في ذلك، ولا نعلم من رواه ((في الأصل: وراه)) من الموافق، كما لا نعلم أنه لا موافق له، وقوله: هو فعل كثير في غاية الضعف؛ لأن وضع اليدين على الركبتين ليس بواجب، ولم يتناول النهي وضعهما في موضع معين، وكان للمكلف وضعهما كيف شاء. وأما احتجاج الطوسي -رحمه الله- بأن أفعال الصلاة متلقاة، قلنا: حق، لكن كما لم يثبت تشريع وضع اليمين لم يثبت تحريم وضعها، فصار للمكلف وضعها كيف شاء، وعدم تشريعه لا يدل على تحريمه؛ لعدم دلالة على التحريم. وقوله: الاحتياط يقتضي طرح ذلك، قلنا: متى؟ إذا لم يوجد ما يدل على الجواز، أم إذا وجد؟ لكن الأوامر المطلقة بالصلاة دالة بإطلاقها على عدم المنع، أو نقول: متى يحتاط؟ إذا علم ضعف مستند المانع، أم إذا لم يعلم؟ ومستند المانع هنا معلوم الضعف.

١٢٧ / ١٦٦