وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٢٨وقوله: عندنا تكون الصلاة باطلة، قلنا: لا عبرة بقول من يبطل إلا مع وجود ما يقتضي البطلان، أما الاقتراح فلا عبرة به، وأما الرواية فظاهرها الكراهية لِما تضمنته من قوله - عليه السلام -: إنه تشبه بالمجوس، وأمر النبي -صلى الله عليه وآله- بمخالفتهم ليس على الوجوب؛ لأنهم قد يفعلون الواجب من اعتقاد الإلهية، وأنه فاعل الخير، فلا يمكن حمل الحديث على ظاهره؛ فإذن ما قاله الشيخ أبو الصلاح من الكراهية أولى، إلى آخر ما ذكره، … ، فإنه حكي عن عمر لَمّا جيء بأسارى العجم كفّروا أمامه فسأل عن ذلك، فأجابوه: بأنا ننستعمله خضوعا وتواضعا لملوكنا، فاستسحن هو فعله مع الله تعالى في الصلاة، وغفل عن قبح التشبيه بالمجوس في الشرع، وكم له ولا بأس عليه؛ إذ لا يعرف خدمة الملك إلا وزراؤه (ص19) ..... أما إذا اقتضت التقية فعله فلا خلاف في جواز فعله، بل وجوبه مع فرض توقف دفعها عليه، ولا بطلان به حينئذ كما صرح به جماعة، بل الظاهر الإجماع عليه؛ لعموم أدلة التقية، وكونه مسنونا عندهم لا ينافي ذلك، بل أقصاه تخيير المكلف بين الفردين … الخ"(1).
ب- الشيعة الزيدية:
لا يرى الزيدية القبض في الصلاة، وحكى الحسيني القول بكراهته عن أئمة العترة القاسمية والناصرية، واحتج لرأيهم بقوله:
(1) – النجفي: جواهر الكلام، 11/ 15 - 25.