وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

وبناء عليه فلا يكون الحديث مرفوعا ولو جزم به أبو حازم فكيف إذا لم يجزم" اهـ.

- عبارة: (كان الناس يؤمرون) تحتمل ما يلي: أمر الخلفاء، أو أمر الأمراء، أو أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -. ونظرا للاحتمال فلا تقوم به حجة. قاله الشيخ ملا علي القارئ (في شرح موطأ مالك).

- قال الداني (في أطراف الموطأ): هذا الحديث معلول بالإرسال؛ لأنه ظن من أبي حازم، لقوله: لا أعلمه .. الخ.

- قال ابن حجر: "قيل لو كان مرفوعا ما احتاج أبو حازم إلى قوله لا أعلمه الخ. والجواب: أنه أراد الانتقال إلى التصريح، فالأول لا يقال له مرفوع وإنما يقال له حكم الرفع"(1) اهـ.

وهذا الجواب من ابن حجر يُعترض عليه: بأن قول ابن أبي حازم ليس فيه تصريح؛ لأنه لم يقطع بأن الصحابي نَمَى ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما أتى بكلمة غير مفيدة للقطع؛ إذ لو كان جازما قاصدا التصريح لقال بدل تلك العبارة: (نَمَى، أو ينمي ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -)، وبهذا يبقى كلام ابن أبي حازم على ما قاله الداني -سابقا- من أنه ظنٌّ منه.

- نصَّ ابنُ عبد البر (في التقصي) على أن هذا الأثر موقوف على سهل.

- أشار البخاري إلى إعلال الحديث بالإرسال بقوله إثره: قال اسماعيل [أحد رواة الحديث]: يُنْمَى ولم يقل يَنْمِي [والبناء للمجهول يعني الانقطاع المفيد للإرسال في هذا الحديث]. وأيد إعلاله ابن حجر على هذا الوجه من الرواية، وحكم بأن رواية إسماعيل بن أبي أويس مرسلة؛ لأن أبا حازم لم يعين من نماه إليه، وأن إسماعيل قد وافقه على هذه الرواية عن مالكٍ سويدُ بن سعيد فيما أخرجه الدارقطني (في الغرائب) "(2).

(1) – ابن حجر: الفتح، 2/ 224.

(2) – ابن حجر: الفتح، 2/ 225.

١٣٤ / ١٦٦