وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

- إذا اختلف بين وقف ورفع، أو بين إرسال واتصال كان الحكم للوقف أو الإرسال(1). وهذا الحديث مختلف فيه من هذا الوجه.

- على القول بأنه مرفوع، أو موقوف تقوم به الحجة فإنه منسوخ. وقد أيد الشيخ الكافي (في التبصرة) ذلك بثلاثة أمور، وهي:

أ- إن الراوي للحديث إذا قال بخلاف ما رواه فإنه يدل على النسخ، وهذا الحديث رواه الإمام مالك (في الموطأ)، وعنه أخذه البخاري، ومع ذلك قال الإمام مالك بكراهة القبض (في المدونة) وباستحباب السدل، والمدونة متأخرة في التأليف، وهي لبيان الأحكام.

ب- القول بنسخ هذا الحديث نظير القول بنسخ حديث ابن عمر في الرفع في غير تكبيرة الإحرام؛ حيث رواه مالك أيضا، ولم يعمل به إلا في تكبيرة الإحرام.

ج- قول (المدونة): "كره مالك وضع اليد اليمنى على اليسرى في الفريضة، وقال: لا أعلمه في الفريضة"؛ صريح في أن عمل أهل المدينة على خلافه. وحيث كان مالك هو راوي الحديث دل ذلك على النسخ لا محالة.

(1) – أقولُ: هذه القاعدة محل اختلاف، فقد قال النووي: " .. هذا كلام الدارقطني، وهذا الذي استدركه بناه على القاعدة المعروفة له ولأكثر المحدثين أنه إذا تعارض في رواية الحديث وقف ورفع، أو إرسال واتصال حكموا بالوقف والإرسال، وهي قاعدة ضعيفة ممنوعة، والصحيح طريقة الأصوليين والفقهاء والبخاري ومسلم ومحققي المحدثين أنه يحكم بالرفع والاتصال؛ لأنها زيادة ثقة، وقد سبق بيان هذه المسألة واضحا في الفصول السابقة" [النووي: شرح صحيح مسلم، كتاب الجمعة، قوله - صلى الله عليه وسلم - في يوم الجمعة فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه، رقم852، 6/ 141/ج ت]

والظاهر أن القاعدة تحتاج دراسة مستفيضة من المختصين لتبيين أي القولين أولى بالصواب، والثمرة العلمية المترتبة عن كل منهما.

١٣٥ / ١٦٦