وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

2 - حديث وائل بن حجر: أنه «رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر، وصف همام حيال أذنيه، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما ثم كبر فركع، فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه فلما سجد سجد بين كفيه». رواه مسلم وأبو داود وغيرهما.

وفي رواية لأبي داود: « .. ثم وضع يدَه اليمنى على ظَهرِ كَفِّه اليسرى وَالرُّسْغِ والساعد. وقال فيه: ثم جئتُ بعد ذلك في زمان فيه بَردٌ شديدٌ فرأيتُ الناس عليهم جُلُّ الثِّيَابِ تَحَرَّكُ أيدِيهم تحت الثياب»(1).

- اختلف في انقطاع الحديث واتصاله، للاختلاف في سماع علقمة عن أبيه: قال الترمذي (في العلل الكبرى): سألت البخاري هل سمع علقمة من أبيه؟ فقال: إن علقمة ولد بعد موت أبيه بسته اشهر. وقال يحي بن معين: إن رواية علقمة عن أبيه مرسلة. وقال الذهبي: علقمة صدوق لكن لم يسمع من أبيه.

وقال البخاري أيضا (في التاريخ الكبير): إن علقمة قد سمع من أبيه.

فهذا البخاري قد اضطرب النقل عنه في سماع علقمة من أبيه، والراجح عدم سماعه؛ لِما قد ذكر المديني، وأحمد بن حنبل: بأن يحي بن معين أعلم زمانه بالرجال، وقد حكم بالإرسال.

وبذلك فالحديث مضطرب في إرساله وإسناده اضطرابا لا تقوم به حجة.

(1) – وقد تقدم ما قيل فيه بالتفصيل في مبحث الرفع.

١٣٧ / ١٦٦