وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

- الحديث غير متصل، ولعل هذا هو سبب عدم رواية البخاري له (في صحيحه)، وإنما انفرد به مسلم(1). وقد عد بعض المتأخرين انفراد أحد الشيخين بالحديث من العلل، واتفاقهما من أعلى درجات الصحيح.

- الكلام في سند الحديث ومتنه وإن لم يضعفه فلا أقل من أن يحطه عن درجته في الصحة.

- قال ابن حبان: علقمة ثقة. لكن يعرف عن ابن حبان التساهل في توثيق من لا يعرف حاله، ومع هذا لا يقدح في حديث علقمة إلا أنه لم يسمع من أبيه.

(1) – إخراج مسلم له رغم انقطاعه فيه نظر؛ لأنه قد قال في شأن كتابه "إنما وَضَعْتُ هَا هُنَا ما أَجْمَعُوا عليه" [صحيح مسلم، رقم404، 1/ 304/ج ت]. يقول النووي: وأما قول مسلم -رحمه الله- (في صحيحه) في باب صفة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ليس كل شيء صحيح عندي وضعته ها هنا -يعنى في كتابه هذا الصحيح- وإنما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه) فمشكل؛ فقد وضع فيه أحاديث كثيرة مختلفا في صحتها لكونها من حديث من ذكرناه ومن لم نذكره ممن اختلفوا في صحة حديثه، قال الشيخ: وجوابه من وجهين: أحدهما: أن مراده أنه لم يضع فيه إلا ما وجد عنده فيه شروط الصحيح المجمع عليه وإن لم يظهر اجتماعها في بعض الأحاديث عند بعضهم، والثاني: أنه أراد أنه لم يضع فيه ما اختلفت الثقات فيه في نفس الحديث متنا أو إسنادا، ولم يرد ما كان اختلافهم إنما هو في توثيق بعض رواته، وهذا هو الظاهر من كلامه، فإنه ذكر ذلك لما سئل عن حديث أبي هريرة (فاذا قرأ فأنصتوا) هل هو صحيح؟ فقال: هو عندي صحيح، فقيل: لِمَ لَمْ تضعه ها هنا؟ فأجاب بالكلام المذكور، ومع هذا فقد اشتمل كتابه على أحاديث اختلفوا في إسنادها أو متنها لصحتها عنده، وفي ذلك ذهول منه عن هذا الشرط أو سبب آخر، وقد استدركت وعللت هذا آخر كلام الشيخ رحمه الله" اهـ. [النووي: شرح صحيح مسلم، المقدمة، 1/ 16/ج ت].

١٣٨ / ١٦٦