وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

وجهة نظر في مسألتي رفع اليدين وقبضهما في الصلاة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ١٤

"قال ابن القاسم: رأيت مالكاً لا يرفع يديه في التكبير للصلاة، ولا أراه ترك ذلك، إلا أنه رأى أن ذلك من تعظيم الله وإجلاله، قال: ولقد سألنا مالكاً عن ذلك، فقال: ولِمَ يرفع يديه؟ أيدرك تبارك وتعالى؟! فأنكر مالك رفع اليدين على الجنازة وفي الصلوات"(1).

وروى العوتبي -من علماء الإباضية في القرن الخامس- بسنده إلى الإمام مالك رجوعه عن القول برفع اليدين في الصلاة(2).

- أما الرفع فيما سوى تكبيرة الإحرام فقد اختلف فيه:

1 - لا يرفع المصلي يديه إلا عند تكبيرة الإحرام فقط، وهذا مذهب أهل الكوفة، وأبي حنيفة، وجمهور الحنفية، وسفيان الثوري، ووكيع(3)، وهي رواية عن مالك كما تقدم، وقد روى ابن القاسم عنه قال:

"لا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبير الصلاة لا في خفض ولا رفع، إلا افتتاح الصلاة يرفع يديه شيئاً خفيفاً"(4).

2 - الرفع عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه، وهذا مذهب الشافعي، وأحمد، وجمهور أهل الحديث، وأهل الظاهر، وهومروي عن مالك أيضا(5).

3 - الرفع عند الإحرام وعند الركوع والرفع منه وعند القيام من الركعتين، أي من التشهد الأول، وهذا مذهب بعض أهل العلم، وهو الذي رجحه النووي(6).

(1) – ابن رشد: البيان والتحصيل، 2/ 189.

(2) – العوتبي: الضياء، 5/ 153.

(3) – البخاري: رفع اليدين، رقم133، ص128.

(4) – الأصبحي: المدونة الكبرى، (باب) في رفع اليدين في الركوع والإحرام، 1/ 68/ج ت.

(5) – انظر؛ الشافعي: الأم، باب رفع اليدين في التكبير في الصلاة، 1/ 104/ج ت. ابن عبد البر: الاستذكار، رقم 4301، 4307، 4/ 101، 102. ابن حزم: المحلى، مسألة 358 (ورفع اليدين للتكبير مع أول الإحرام في أول الصلاة فرض .. )، 3/ 234/ج ت.

(6) – صحيح مسلم بشرح النووي، 4/ 88.

١٤ / ١٦٦